السيد محمد سعيد الحكيم
130
التنقيح
وأما عن رواية الأمالي : فبعدم دلالتها على الوجوب ، للزوم إخراج أكثر موارد الشبهة وهي الشبهة الموضوعية مطلقا والحكمية الوجوبية ، والحمل على الاستحباب أيضا مستلزم لإخراج موارد وجوب الاحتياط ، فتحمل على الإرشاد أو على الطلب المشترك بين الوجوب والندب ، وحينئذ : فلا ينافي وجوبه في بعض الموارد وعدم لزومه في بعض آخر ، لأن تأكد الطلب الإرشادي وعدمه بحسب المصلحة . الموجودة في الفعل ، لأن الاحتياط هو الاحتراز عن موارد احتمال المضرة ، فيختلف رضا المرشد بتركه وعدم رضاه بحسب مراتب المضرة ، كما أن الأمر في الأوامر الواردة في إطاعة اللّه ورسوله للإرشاد المشترك بين فعل الواجبات وفعل المندوبات . هذا ، والذي يقتضيه دقيق النظر : أن الأمر المذكور بالاحتياط لخصوص الطلب الغير الإلزامي 1 ، لأن المقصود منه بيان أعلى مراتب